البنت السوبر

مقطع من مقال نادر للدكتور مصطفى محمود يدافع فيه الدكتور عن اللغة العربية والاسلام وثقافتنا بوجه عام وسنبدا بدفاع الدكتور عن اللغة العربية
البنت السوبر
بقلم د/ مصطفى محمود

اللغة العربية تتراجع معها اسماء الدكاكين واسماء الماكولات لتزحف علينا غزوات اعجمية تقتحم علينا حياتنا وتصيغها بالصيغة الامريكية .. فالقوى السياحية الجديدة تملا الصحف اسماء.. الدريم لاند والكورال بيتش وبيفرل هيتز وجولدن بيتش... وتدخل هذه الرطانة قاموسنا اللغوى وتحتله.. ونجد انفسنا نقول.. دادى ... وانكل..وتانت.. وهاى..واوكيه...وهالو... وبرافو... وسوفاج...وام بوسيبل..ويجرى التشويه والعبث فى الالفاظ العربية فنسمع كلمات امثال كماننا يغنيها الجيل الجديد الضائع ... وننسى اننا نفقد بهذا ارضنا التى نقف عليها ونفقد عروبتنا ونفقد قوميتنا ونفقد قيمنا ونفقد خصائصنا .

فلا عجب ان تختفى الشهامة العربية بعد ذلك فى الشوارع .. وان يختفى الشرف بمفوهمه العربى من البيت وان تكون العروسة السوبر فى نظر العريس هى مسخ فرانكواراب

هذا هو القالب الجديد الذى يبحث عنه والذى انطبع فى ذهنه من رؤية المسلسلات الامريكية والسينما الفرنسية..وهذا هو معنى التقدم كما اخذه من التلفزيون ومن افلام السينما ومن كبار المخرجين من حملة اوسكار ونجوم الاعراء من صناع الموضات والاهواء.

ونظرة سريعة الى اسماء المحلات فى ميدان السيدة زينب لا تجد فيه اسما عربيا واحدا وربما عثرت على اسم يتيم كل عشرة محلات .. وهذا الوصف الدقيق لحالنا ... اننا نتحول بالتدريج الى ايتام بلا اب وام.

0 التعليقات

إرسال تعليق