شيخوخة الكوكب الارضي


سوف يوافقني الذين جاوزوا الستين والسبعين من العمر في ان الفواكه والخضراوات التي تنبتها أرض هذا الزمان قد اختلفت في نكهتها وطعمها عن ما كنا ناكل أيام شبابنا وأن اكثرها الان ماسخ بلا طعم وبلا نكهه وبلا رائحه‏..‏ الطماطم الان لم تعد عصاريه حلوه واصبحت جامده ليفيه مثل الخيش‏,‏ والخيار اصبح مثل البلاستيك والشمام الاسماعيلاوي اختفي والفراوله الصغيره ذات الطعم الجميل والرائحه المسكره انقرضت وظهرت بدلا منها سلاله قبيحه الطعم شديده الاحمرار ضخمه وفاقده لاي حلاوه‏..‏ ولان الحيوانات مثلنا‏..‏ اختلف ماتاكله واصبح اكثره اعلافا‏..‏ فقد اختلف لحمها وفقد طعمه هو الاخر‏..‏
ولحوم الدجاج اصبحت اشبه بالقطن الطبي‏..‏ والفلفل تعددت الوانه واشكاله دون اي طعم‏..‏ مجرد بهرجه فارغه‏.‏واذكر ايام زمان ان طعم الرغيف الحاف الخارج من الفرن كان أجمل وأطعم من كل هذه المائده المتنوعه‏.‏وقال علماء الزراعه ان الارض شاخت وفقدت الكثير من خصوبتها وحيويتها‏..‏ وان اكثر ما ناكله الان هو صنوف من الهندسه الوراثيه والبدائل التي فقدت اصالتها‏.‏الارض شاخت كما شاخت ابداننا وفقدت الكثير من شبابها ومقوماتها وكل ما تبقي لنا هو محاوله استنبات سلالات جديده وتوليف اجيال تعيش اطول وتقاوم العطب اكثر‏..‏ ومحاوله تغذيه الارض الميته بسماد اكثر وكيماويات اكثر‏.‏وعلمائ الفلك والطقس يقولون ان جو الارض وهوائها فقد سفائه ونقائه هو الاخر وان تكوينه تدهور فزادت فيه نسبه اكاسيد الكربون والكبريت والملوثات المختلفه وقلت نسبه الاوكسوجين‏..‏ بسبب مداخن المصانع وحرق المخلفات‏.‏

ونتيجه لارتفاع نسبه ثاني اكسيد الكربون حدث احتباس حراري في الجو وارتفعت حراره جو الارض وزادت الرطوبه‏(‏ كما يحدث في الصوبه‏).‏ونتيجه لسخونه الارض والمحيطات تمددت المياه وازداد حجمها وارتفعت حرارتها وانساحت علي سطح الارض واغرقت السواحل وزحفت علي دلتا الانهار‏..‏ وفي نفس الوقت وبسبب السخونه العامه الزائده للكره الارضيه سوف تذوب ثلوج القطبين وتسيل لتملا المحيطات وتفيض علي السواحل وتغرق المدن الساحليه وتضاعف من عمليه الاغراق العام‏,‏ وبذلك سوف تتاكل السواحل سنه بعد سنه وتنكمش الارض المتاحه للسكني‏.‏ونتيجه لهذا الاضطراب الحراري في الجو والارض والبحر تحدث الاعاصير والدوامات البحريه والهوائيه التي تقتلع الغابات واسقف البيوت‏..‏
وسوف تزداد هذه الاعاصير شده وتدميرا مع الوقت‏..‏وباطن الارض سوف يفقد اتزانه وينفجر بزلازل اكثر وبراكين اكثر‏.‏نحن نعيش في اخر الزمان‏.‏كم يبقي من عمر هذه الارض التي تحتضروكم من مئات السنين او ربما الالوف سوف تستمر هذه الحشرجه وهذا التدهور‏.‏الله وحده يعلم‏..‏ولكنا نري ونحن نتجول باعيننا في الفضائ كواكب قديمه تدور حول شموس كان لها ولاشك تاريخ قديم‏..‏ فالكون مسكون وليس خرابه فسيحه الارجاء,‏ والله يقول في قرانهومن اياته خلق السموات والارض وما بث فيهما من دابه‏.‏وهو كلام صريح بان في السموات دواب كما في الاوض دواب‏(‏ وما بث فيهما من دابه‏).‏
اي في الاثنين في السموات وفي الارضويتحدث القران عن سبع سموات ومن الارض مثلهناي ان هناك سبع سموات وسبع اراضين‏.‏اين هي تلك الاراضين؟‏!!‏التلسكوبات تذرع الكون طولا وعرضا وتكتشف شموسا بعيده في مجرات بعيده حولها كواكب‏..‏ ونعرف الان اكثر من شمس في اقاصي الكون حولها نظم كوكبيه شبيهه بشمسنا وكواكبها‏.‏وليس ضروريا ان تكون الحياه هناك نسخه مكرره من الحياه عندنا تقوم علي الاوكسوجين وتتولد الطاقه فيها من عمليه التاكسد‏..
‏ فعند الله بدائل كيمائيه بلا نهايه بقدر علمه‏...‏ وعلم ربنا لانهائي‏.‏ولايمنع ان يكون الماء عنصرا مشتركا في كل حياه‏.‏وجعلنا من المائ كل شيئحيفجميع التفاعلات الحيويه لا تتم الا في محلول مائيوكان عرشه علي الماءوالعرش رمز للحكم والفعلولا فعل بيولوجي بدون المائ كعنصر وسيط‏.‏وليس معني هذا ان المخلوقات الكئيبه الشائهه التي نرها في افلام حروب النجوم الامريكيه‏..‏ هي المخلوقات المتوقعه هناك‏..‏ فهذا تهريج‏..‏ وملك الله اعظم من هذا التهريجكما ان السفر في الكون والانتقال بين المجرات عبر ازمنه تمتد الي ملايين السنين الضوئيه باجسامنا الحاليه وبوسائل انتقال افتراضيه كما في تلك الافلام‏..‏ هو تخوريف‏..‏
والانتقال باجسامنا وعبر هذه الازمنه السحيقه في الماضي او في المستقبل استحاله‏..‏ الا ان تكون يد القدره الالهيه هي الوسيله كما في اسرائ الرسول او عروجه‏.‏وتظل هذه الافلام لونا من الخيال‏.‏واذا طالت اعمارنا وحضرنا جانبا من شيخوخه هذه الارض واحتضارها فلن نجد وسيله مواصلات للهرب من اعراض هذه الشيخوخه ونكباتها‏.‏وقد بدات الشيخوخه بالفعلوحظنا منها‏..‏ هو الحر الشديد‏..‏ والبرد الشديد‏..‏ والاعاصير‏..‏ والسيول والهزات الارضيه‏..‏ والزلازل‏..‏ وطبق الفاكهه التي بلا طعم والخيار البلاستيك‏..‏واللحم الكاوتشوك‏..‏ والفراخ البيضائ‏(‏ القطن الطبي‏)..‏ والهواء الملوث‏..‏ والدخان الذي يكتم الانفاس ويعجل بانواع من السرطان لم نكن نسمع بها في الماضي تصيب الشباب وصغار السن‏.‏وبقدر ما تتطور الامراض بقدر ما تتقدم الجراحهوبقدر ماينزل البلاء بقدر ما يصاحبه اللطف‏.‏ولانشكو‏..‏ فعدل الله لايتخلفونحن لانري من القضيه الا وجها واحدا هو ما يصيبنا‏..‏
وفي الاخره سوف نري الوجه الاخر وهو عدله‏..‏ وسنعلم لماذا حدث ماحدثولماذا جئنا في هذا الزمان‏.‏وهل جئنا باختيارنا‏..‏؟ام جئنا بشروطهورغم تطور علومنا واتساع معارفنا في هذه الدنيا فنحن لانكاد نري الا مساحه ضئيله من ثقب باب‏.‏وهذه المساحه المتاحه لاتذكر بالنسبه للمحجوب الذي لانراه ولانعلم عنه شيئا‏.‏ومع ذلك ياخذنا الغرور ونتسرع ونصدر الاحكام وننكر علي الخلق وننكر علي الخالق ونكفر بما لانعلم ونظلم ونقتل بعضا بعضا علي قيراط ارض‏
.‏ويعيش اليهود علي ثار الهولوكوست ويصبون جام غضبهم لا علي من انزل بهم هذا الهولوكوست ولكن علي العالم كله‏.‏وفي مصر يتحالفون مع الغزاه الهكسوس ليسيطروا علي الشعب المصري فاذا استدار الفرعون علي الهكسوس وطردهم ومال علي اليهود ليعاقبهم صرخوا وملاوا الدنيا صراخا وعويلا علي الظلم والظالمين وعلي مصر ارض العبوديه‏.‏وهكسوس هذا الزمان هم امريكاوامريكا هي التي احتضنتهم هذه المره وسلطتهم علي عالمنا العربي‏.‏وهم البلائ الذي اصاب الكره الارضيه في شيخوختها‏.‏وهم اشد وطاه من الاعاصير والسيول والحرور والزلازل التي اصابت الارض في احتضارها‏.
‏وقد جعل الله من الالفيه القادمه بدايه نكباتهم‏.‏فاذا جائ وعد الاخره ليسووا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مره وليتبروا ماعلوا تتبيرا‏.‏من الذين سوف يسوا وجوه اليهود ويهزمونهم؟؟انهم المسلمون المضطهدون اليوم في كل بقاع الارض‏.‏سوف يدخلون القدس منتصرين ويدمرون كل مابنت اليهود من دفاعات وهياكل‏.‏وسيكون تدمير هيكلهم هو اللحن الختامي للدنيا ونهايه قصه الارض واهلها وكل مانشهده الان حولنا اعراض شيخوخه لهذا الكوكب العجوز وساكنيه‏..‏
وتدهو الطقس وتلوث الهواء وانحدار المحاصيل وتدهور اخلاق الناس انفسهم وتدهور صحتهم وشراسه طباعهم ووحشيه حروبهم‏..‏ كلها علامات نهايه الانسان‏..‏ وبيئته‏..‏ واخلاقه‏..‏ وطباعه‏..‏ وعمله‏..‏ وارضه التي سكنها‏..‏ وعاداته‏..‏ وطعمامه‏..‏ وانتاجه‏..‏ وفكره‏..‏ وفنونه‏..‏ كلها لوحه فنيه واحده‏..‏ تدل كابه الوانها علي ما انتهي اليه حال هذا الادمي وعلي قرب فنائه‏.‏وهذه ليست نبوئه فانا لا اعلم المستقبل ولا اطلع علي الغيب‏..‏ انما هو استشعار باطني واحساس‏..‏وارجو ان يكون احساسا كاذبا‏..‏
فانا لا احب ان اكون بشير موت ونذير نهايه‏..‏ ولا احب ان اشارك عزرائيل في تخصصه‏..‏ وافضل ان يتسع المستقبل لفرص اكثر للانسانيه لتصلح من عيوبها وان يعطينا الله ملحقا نتوب فيه عن جرائمنا واثامنا ونجدد من عهودنا فنحن لانملك الا فرصه واحده وامتحانا واحدا هو هذه الدنيا‏..‏ والسقوط فيها خسران ابدي‏.‏واهل الخوف من الغد هم المباركون‏..‏ وهم الناجون‏.‏ونرجو ان نكون منهمولكن هل هناك ملاحق في هذه الدنيا؟؟‏!!‏ هي كثيره ولاشك‏..‏ولكن في الاخره ختام الكلمه‏..‏ ولا فرصه‏..‏ ولا اعتذار‏.‏

0 التعليقات

إرسال تعليق