الدكتور كان عالم و داعية عظيم ولم يكن موسيقار

عشرات اللقاءات التلفزيونية مع اصدقاء وابناء الدكتور مصطفى محمود والكل يتناول جوانب شخصية للدكتور ويسرد الحديث لمواقف حدثت اثناء حياته ويعد هذا امر طبيعى نظرا لشعبية الدكتور ورغبة هذه القنوات فى احداث نسب مشاهدة جيدة.

كل هذا كان جيد لكن المحزن هو ان مذيعى هذه القنوات - وانا هنا القى اللوم عليهم وليس على اصدقاء ولا ابناء الدكتور نظرا للحالة التى يمرون بها- قد عكفوا على التركيز على الجوانب الشخصية للدكتور مصطفى محمود دون اظهار تاثيره الاجتماعى والعلمى والادبى .

فلم نجد احدا يتحدث بالتفصيل مثلا عن كيفية انشاء الجمعية او عن مؤلفاته التى كانت تحقق نسب مبيعات عالمية ولكن كل الحديث كان عن مواهب الدكتور وعلاقته بمحمدعبدالوهاب او احسان عبدالقدوس وهكذا من الامور التى اعتبرها غير مناسبة للظرف فالدكتور يحاسب الان وكل ما يحتاجه هو الدعاء بالمغفرة والرحمة وتذكر الاعمال الحسنة والخيرية وليس الغناء او غيرة

انا هنا لا اناقش حرمانية الاغانى وليس هذا دورى ولكنى اريد ان اذكر ان كل ذلك كان على سبيل التسلية وليس التخصص ... فالدكتور عاش حياته عالم واديب ومفكر... لماذا لا نخبر الاجيال التى لم تره بمدى تاثيره فى المجتمع على مدار اكثر من 40 عام حرك فيه ثقافة المصريين الى الامام وضرب بيد من حديد على الملحديين والصهاينة ونشط فى العمل الخيرى الجبار

لن اوجه الاتهام الى برنامج او شخص معين ولكنى اريد توصيل رسالة واحدة

وهى ان الدكتور مصطفى محمود كان اكبر عالم ومفكر واديب وداعية فى الخمسين عام الماضية فلا تقتصروا كل هذا فى حبه للموسيقى

1 التعليقات:

  1. الله يرحمه و يغفر له انا حزين جدا لوفاته و في مدونتي منذ ايام دونت عن كتابه حكايات مسافر لاني سافرت قبلها بايم وز كان نفسي اكون في مصر يوم وفاته كي اشهد جنازته علي الاقل اعرف في يومها

    ردحذف