اقتربت الساعه.. بقلم د مصطفى محمود

لم يكتف يهود اسرائيل بعمل نصب تذكاري للسفاح باروخ جولدشتين الذي قتل الركع السجود من المسلمين في صلاه الفجر في الحرم الابراهيمي‏,‏ وحصدهم بالرشاش حصدا وهم سجود‏..‏ لم يكتفوا بهذا الجرم‏,‏ بل راحوا يوزعون صور هذا القاتل لتعلق في واجهات المحلات اشاده ببطولته وتمجيدا لاسمه حتي يظل مثالا حيا للروح اليهوديه التي لاتخبو وللثار الذي لا يموت‏..‏ الثار لمذبحه اليهود علي يد المسلمين في خيبر‏..‏


وما كان يهود خيبر الا عصابه من الخونه حفروا للمسلمين حفره فوقعوا هم فيها‏..‏ وما كانت غزوه الاحزاب الا مكرهم وتدبيرهم‏..‏ وما زالوا يكيدون للمسلمين في كل مكان وفي كل مناسبه‏..‏ وما تكاد تبدا مذبحه للمسلمين الا ونجد اسرائيل تسابق للمشاركه فيها‏..‏ قاتل جنود اسرائيل مع الصرب لذبح المسلمين في البوسنه‏..‏ وقاتلوا معهم لاستئصال الوجود الاسلامي في كوسوفا‏..‏ وقاتلوا مع الروس لاباده المسلمين في داغستان‏..‏ واليوم يقاتلون مع الروس في الشيشان‏..‏ وحيثما ارتفعت للمسلمين رايه سارعت اسرائيل لتنكيسها‏..‏

واخر استفزاز كان انزالهم لخمور اسرائيليه في الاسواق عليها ملصقات وصور المسجد الاقصي والقدس والخليل‏..‏ والسخريه بالمسلمين والاستهانه بشانهم لا تفوت علي المسلم المتامل‏..‏ فهم يسخرون منا ومن شرائعنا ومن ديانتنا في كل مناسبه‏.‏

حسنا‏..‏ لقد وصلتنا رسالتكم‏..‏ وعلمنا ان الجراح بيننا لن تندمل‏..‏ وان العداوه بيننا كتاب وقدر ومصير‏..‏ ولن نكذب علي انفسنا وندخل في تطبيع معكم ابدا تحت اي شروط او مواصفات‏..‏ فاي تطبيع بيننا هو تزييف سياسي لانرضاه لانفسنا‏,‏ ولا ترضاه لنا اي قياده ولا يملك احد ان يكرهنا علي عشرتكم‏..‏

والقضيه في مجموعها لاتقبل التجزئه‏,‏ فاذا كان الموقف العام لاسرائيل هو موقف عداوه والسياسه العامه هي سياسه تامر والنيه هي الاعداد للحرب‏..‏ فانه لايبقي لنا اختيار‏..‏ ولا نملك ونحن واقفون في حاله انتباه طول الوقت علي اطراف اصابعنا‏..‏ وعلي الجانب الاخر من سينائ اسلحه الدمار الشامل مشرعه في وجوهنا‏..‏ لانملك الا رفض هذا التطبيع الكاذب‏..‏ فالتطبيع مع هذا الوضع امر مستحيل‏..‏ والصداقه امر اكثر استحاله‏..‏ وقبول هذا الوضع خيانه لايقبلها احد علي نفسه‏.‏

ومحاوله الضغط علينا بالارهاب النووي او بالمكر الدبلوماسي او بالحليف الامريكي او بقطع المعونات‏,‏ سوف يزيد الهوه اتساعا‏..‏ وكيف تتصور اسرائيل بعد هذا ان نجلس معا لنقتسم مائ النيل او لنعطيهم حصه من اقتصادنا او نشركهم في صناعه او تجاره او مصلحه‏..‏ وزراعاتنا في حاجه الي كل قطره مائ ومن ورائها سبعون مليون فم يريد ان ياكل ويشرب‏,‏ وتوشكي سوف تبلع في باطنها كل جرعات المياه الجوفيه وكل فائض النيل المحجوز ورائ السد‏,‏ ثم تطلب المزيد‏..‏ واسرائيل عندها فوائض المياه في تركيا وبينها وبين تركيا روابط واحلاف وحساب مفتوح لن تتردد تركيا في ان تعطيها ماتشائ من حصه سوريا او من حصه العراق‏..‏ فهي وتركيا تولفان معا جبهه عسكريه في مواجهه عرب الشرق الاوسط جميعهم‏..‏ والعسكر الذين يحكمون تركيا هم من اليهود الدونمه‏..‏ وهم واسرائيل ابنائ عمومه يفكرون باستراتيجيه واحده‏.‏

ان المائده تعد لوليمه كبري يوكل فيها العرب‏,‏ وتوكل ارضهم وثرواتهم وبلادهم ومصالحهم‏..‏ والمسرح يعد لهدم المسجد الاقصي وعبوات الديناميت مدفونه في السراديب ومجهزه للتفجير‏..‏ ولم يعد للعرب الا خياران اثنان‏:‏ ان يختاروا ان يكونوا مجرد كومبارس لهذه المعزوفه المشئومه التي سوف تنهي حياتهم‏..‏ او ان يختاروا ان يكونوا امه لها دور وصوت ومستقبل وكرامه‏.‏

وأضعف الايمان ان يجتمعواويتداولوا

0 التعليقات

إرسال تعليق