التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصابة الدكتور زويل

مقال ساخر رائع بقلم الدكتور اسامة عطوان يتحدث فيه عن الواقع المؤلم الذى نعيشه مسترجعا كلمات الدكتور زويل فى لقائه بالاعلميين منى الشاذلى ومحمود سعد على قناة الدريم ( وهو الاخر لقاء رائع لا يفوتك مشاهدته ) اترككم مع مقال عصابة زويل ...

إنه حقا رجلٌ شرير.. لقد اجتمعت عصابتُه بليل، وأعدّوا العدة لاغتيال فرحتنا والسخرية من نجاحنا.. أتحدثُ بالتأكيد عن العالم المصري الكبير صاحب جائزة نوبل في العلوم الدكتور أحمد زويل ، هذا الرجل الذي خطط ومعه الإعلامية الرائعة مني الشاذلي والمبدع محمود سعد لطعننا في يوم عرسنا بينما نحن مازلنا نقيم الأفراح ابتهاجا بفوزنا الكبير والمستحق بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، 

ومازالت الشوارع تشتعل بعبوات البيروسول الملتهبة وكأنها صواريخ الدفع التي تطلق للفضاء الخارجي مكوك الفضاء المصري الجديد، فإذا بهذا الرجل وعصابته التي انتقي أفرادها بعناية فائقة مستغلا مايبدو من براءتهم ومصداقيتهم لدي المشاهدين يصرّ علي «حرق دمنا» وقتل فرحتنا في الوقت الذي أصبحنا فيه في مصاف القوي العظمي وحققنا أرقاما قياسية من المستحيل أن تتكرر تعجز موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية عن استيعابها، 


وتتآمر علينا هذه القلّة المندسّة ممعنة في التمويه بتنفيذ مخططها في التاسعة مساء بدلا من العاشرة كما تعودنا لتأخذنا بغتة دونما شفقة إلي سهرة درامية تعانق فيها التراجيديا العنيفة الكوميديا الساخرة، لتأسرَنا وتسخرَ منا وتصفعنا بشدة علي قفانا وتلسعنا بالسياط علي مؤخرتنا وتعايرنا بجهلنا متجاهلة إنجازاتنا الكروية، وبمنتهي القسوة والغلّ تحدثنا عن دور العلم والمعرفة في تقدم الشعوب..
لقد حاول الدكتور زويل أن يستفزنا حين أبدي ألمه لأن العالم العربي لا ذكر له علي الخريطة العلمية العالمية، وأنه لا مكان للجامعات العربية في أي تصنيف عالمي، وتلاعب بنا «بمنتهي الحرفية والمعلمة في شُغل العصابات» فسبح بنا في بحار العلم الواسعة فغصنا معه حتي غرقنا في بحر علمه، وحين أدرك أنه قد غيّب عقولنا واستولي علي أسماعنا عاد بنا مسرعا من خلال محاوريه ومداخلات ضيوفه الذين هم أيضا من أفراد عصابته إلي واقعنا المؤلم وحالنا «اللي يصعب علي الكافر» في ضربات سريعة وموجعة.

فالصين قد حققت معجزة علمية وتكنولوجية ومعدل نمو اقتصادياً خارقاً في أقل من عشر سنوات، وأفضل طلاب الدراسات العليا في أمريكا هم من الصينيين، وكوريا وماليزيا من قبلها حققتا نفس النجاح، أما تركيا فقد أنشأت عشرات من المراكز العلمية المضيئة شديدة التميز، كل ذلك في محاولة آثمة لاستدراجنا للحديث عن مشروعه القومي للعلم في مصر ونسي أننا قد وضعنا له منذ سنين حجر الأساس وهذا يكفي.. فماذا يريد؟ لقد وضع زويل شروطا تعجيزية لنجاح المشروع المصري..

أولها الرؤية الواضحة.. فمنذ متي كنا نمتلك هذه الرؤية؟! والثاني؛ استصدار القانون الحاكم الذي يتغلب علي القوانين البيروقراطية الحكومية، أما الثالث فهو المنظومة المنضبطة أو «السيستم» كما قال، ولأنه يعلم جيدا أن المنظومة المصرية مرجع نموذجي لكل من يحاول النجاح بدراسة أسباب الفشل، وأن النظام الحالي في مصر في جميع المجالات - والتعليم بخاصة - لايمكن أن يؤدي لأي تقدم فهو يطالبنا في خبث بقواعد خارج هذا النظام وبقانون يخرج علي القانون وجامعة تتمرد علي المجلس الأعلي للجامعات وتعلن استقلالها بالقوة عن وزارة التعليم العالي غير مدرك أنه لن يفلت أبدا من براثن النظام المصري مهما حاول ومهما حاولنا ومهما كانت عبقريته أو كانت عبقريتنا.


ولأن الجاني لابد أن يترك وراءه أثرا يفضح جريمته ويقود إليه فقد سقط زويل في الكمين وتحدث عن أهمية الديمقراطية والقيادة السياسية الملهمة في تغيير وجه الأمم، وأكد دور مصر في قيادة التغيير المنشود في العالم العربي فلم أفهم هل يمدحها زويل أو يعتب عليها؟! ولم أعرف في أي زمن يمكنها أن تفعل ذلك إلا إذا نجح العلماء في السيطرة علي الزمن وإعادته إلي الوراء، ولكنه طبعا ليس الوراء الذي نعشقه في مصر والذي عناه الأديب «بلال فضل» في مداخلته. 


عفوا سيدي العالم الجليل؛ نحن ندرك جيدا المؤامرة التي تحيكها لنا، ولن نسقط - مهما كانت عبقريتكم وأساليبكم الملتوية - في فخ العلم والمعرفة الذي تدعونا إليه، لقد رضينا بجهلنا ورضي عنا جهلُنا، وأحببنا علي الدوام أن نغط في نوم عميق، فلا تحاول أن توقظنا من سباتنا فنقع في قبضة عصابتك اللئيمة، أما إذا أعيتك الحيل وفشلت في مخططك وأدركت مدي قدرتنا علي الصمود ومدي نجاحنا في المقاومة «يبقي أنت أكيد في مصر».

المقال نشر فى جريدة الدستور وتستطيع قرائته من هنا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل كان لنا وجود قبل ان نولد؟

يلازمنى إحساس منذ بدأت أعى وادرك وجودى أنى كنت موجودا دائما وأنى حقيقة ولست أمرا طرا بالميلاد وأنى كنت هنا أو هناك فى مكان أو لا مكان لست أدرى .. انما هو إحساس دائم ومؤكد بالحضور لا أعلم كنهة ومصدره .. وكل ما يحدث أمامى الان هو مرور شريط متتابع لأحداث متتالية لماضى وحاضر ..
وهو شريط يمر أمامى ولكنى فى الأعماق خارج عن هذا الشريط واقف على عتبة حضور مستمر وأنية مطلقة لا تعرف تزامنا .. اراقب تصاريف الزمن امامى عن بعد واراقب طفولتى وصباى وشبابى وشيخوختى دون أن تدركنى انا اى شيخوخة فأنا .. ذاتى .. شباب دائم وحضور دائم ويؤيد هذا الاحساس الداخلى حقائق الدين التى تقول بأنى احاسب واعاقب واموت وانما انتقل الى حياة برزخية ثم الى بعث ثم الى خلود فى نعيم أو خلود فى شقاء .. فانا اذن خالد ..
وانا لست مسالة طارئة استجدت بالميلاد وستنتهى بالموت ومنطقية لو انى كنت امرا طارئا زائلا لما كنت حقيقة بل مجرد ظاهرة موقوتة تلمع لم تختفى فلا تعود هناك حكمة فى بعث وحساب وعقاب .. وعلام العقاب ولا حقيقة هناك .. وفى القران الكريم اشارة خاطفة الى هذه السابقة الوجودية قبل
الميلاد ” “لقد خلقنا الانسان فى احسن تق…

كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ

بقلم : محمد عوض الحنشي

قال تعالى (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِالْمُؤْمِنُونَ )التوبة51. ويقول ايضاً ( وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )آل عمران 139. قال عامر بن قيس : ثلاث آيات من كتاب الله استغنيت بهن على ما أنافيه
قرأت قول الله تعالى :(وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ)الأنعام17 فعلمت وأيقنت أن الله إذا أراد بي ضر لم يقدر أحد على وجه الأرض أن يدفعه عني وإن اراد أن يعطيني شيئاً لم يقدر أحد أن يأخذه مني .
وقرأت قوله تعالى :
(فاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ )البقرة 152
فاشتغلت بذكره جل وعلا عمّا سواه .
وقرأت قوله تعالى : (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)هود6
فعلمت وايقنت وازددت ثقة بأن رزقي الله لن يأخذه أحد غيري .

تعرف على أبرز المفكرين العرب والمسلمين

للاسف الشديد معظمنا يفتقر الى معلومات عن مفكرين هذا العصر نظرا لان اهتمامتنا الثقافية لا تلتف كثيرا الى السير الشخصية لهؤلاء العظماء على اعتقاد منا ان قراءة السير الشخصية غير مجدى ، وهو امر خاطئ...
حيث ان كونهم عظماء لم ياتى من فراغ ولكن كان نتاج كفاح طويل اما ضد محتمل او حتى ضد افكار خاطئة ، ولذلك قراءة سير المفكرين عموما وخصوصا المفكرين العرب والمسلمين هو امر مفيد للغاية ، حيث الاستفادة من تاريخ هؤلاء ...
لذلك اضع بين ايدى حضراتكم اليوم هذه القائمة التى وجدتها مصادفتا على ويكيبديا والذى تضم قائمة بأسماء أبرز المفكرين العرب والمسلمين ... تستطيع من خلالها التعرف على معظم هذه الشخصيات وعلى سبيل المثال تضم القائمة الاسماء التالية: