مصطلحات فلكية

هذه بعض المصطلحات  والتعريفات التى نسمعها كثيرا والتى تخص علم الفلك مع بعض التفصيل عنها ومرفق فى نهاية المقال مصدر المعلومات لمتابعة المزيد عن المصطلحات الفلكية



 الأرض و المجموعة الشّمسية:

نعيش على سطح كوكب الأرض. و رغم أنّ هذا قد يبدو غريبا لأوّل وهلة، فإنّ كوكب الأرض كروي الشّكل فعلا ! و هناك عدّة براهين بسيطة على هذا، فمثلا عندما نلاحظ سفينة تبتعد في الأفق فإنّنا نرى أوّلا اختفاء الجزء السّفلي منها وبعد ذلك يختفي الجزء العلوي تدريجيا. فهذا دليل واضح على عدم استواء الأرض. كذلك فإنّ الأرض تدور حول نفسها، و هذا هو سبب اختلاف اللّيل و النّهار، و السّبب الّذي قد يجعلنا نظنّ أنّ الشّمس هي الّتي تدور حول الأرض ! إذ أنّه رغم الغرابة فإنّ الأرض هي الّتي تدور حول الشّمس و ليس العكس. و توجد عدّة دلائل على هذا رغم أنّها ليست ببساطة أدلّة كروية الأرض. إذ أنّ البشر عرفوا منذ القدم أنّ الأرض كروية الشّكل و لكنّهم ظنّوا لعدّة قرون أنّ الشّمس و الكواكب الأخرى كلّها تدور حول الأرض. سنكتفي في هذا الباب بقول أنّ فرضية دوران الشّمس حول الأرض توقعنا في تناقض و تجعل الحسابات الفلكية في غاية التّعقيد.

و الشّمس نجم لا يختلف في طبيعته عن باقي النّجوم الّتي ترى في اللّيل. و الفرق الوحيد هو البعد. إذ أنّ أقرب النّجوم إلينا بعد الشّمس يقع على مسافة تقارب 250000 مرّة البعد بيننا و بين الشّمس ! و لهذا فإنّه خلال النّهار يطغى نور الشّمس على نور باقي النّجوم، و لا يمكننا التّمتّع برؤيتها إلاّ بحلول اللّيل و هذا رغم أنّ الكثير من النّجوم أشدّ لمعانا من الشّمس.

درب التّبّانة، مجرّتنا:

 كما قلنا سابقا، فإنّ الشّمس في طبيعتها كجميع النّجوم الأخرى. و تنتمي كلّ النّجوم الّتي نراها بالعين المجرّدة باللّيل، بما   فيها الشّمس، إلى تجمّع نجمي عظيم ذي شكل حلزوني يسمّى مجرّة و الّذي يظمّ حوالي 100  مليار نجم.كما تحتوي المجرّة كذلك على أجرام أخرى غير النّجوم، كالسّدم مثلا. و الكون يحتوي على عدد لا يحصى من المجرّات  الّتي قد تشابه مجرّتنا أم لا. و تدعى مجرّتنا بـ"درب التّبّانة" لأنّ أذرعها الحلزونية تظهر من على سطح الأرض و كأنّها طريق لبنية ! و المجموعة الشّمسية لا تشغل مكانا مركزيا في المجرّة.

الكون:

تغيّرت نظرتنا عن الكون  كثيرا على مرور القرون و خاصّة في المائة سنة الأخيرة. ففي القديم كان الظّن السّائد هو أنّ الكون يقتصر على الأرض، الشّمس، القمر، خمسة كواكب و بضعة آلاف النّجوم. ثمّ تغيّرت هذه النّظرة لتظمّ كواكب المجموعة الشّمسية الأخرى، ثمّ لتظمّ باقي نجوم المجرّة، ثمّ أقرب المجرّات إلى درب التّبّانة... 
حاليا الكون هو عبارة عن مجموع المادّة و الطّاقة المعروفة و غير المعروفة. على المستوى الرّصدي، الكون هو مجموع المجرّات الّتي تكوّنه و حدوده عظيمة جدّا و غير معروفة على الإطلاق. و نموذج تكوينه هو انفجار ابتدائي جرى بعده تمدّد أدّى إلى تكوين النّجوم ثمّ المجرّات... و رغم أنّ العلماء ظنّوا لسنين عديدة أنّ الكون سيرجع إلى التّقلص، فإنّ اكتشافا حديثا أوضح أنّ الكون بالعكس يزيد في سرعة تمدّده ! و هنا نقول أنّ هذا الفرع من علم الفلك (علم الكون) في تغيّر مستمر و لا يوجد نموذج نهائي يشرح بدقّة تكوين الكون و تطوّره.


الكواكب و النّجوم. ما الفرق بين الكواكب و النّجوم:

عند تأمّل السّماء في ليلة صافية نلاحظ بضعة آلاف من النّقط المتألّقة الّتي تدعى عادة النّجوم. و في الحقيقة، فإنّ ضمن هذه الآلاف من النّجوم، فإنّه يمكن، بالبعض من المثابرة و الملاحظة الدّائمتين، اكتشاف أنّ بضعة من "النّجوم" لا تتبع سلوك باقي النّجوم. وفي الحقيقة، هذه "النّجوم الغريبة" ليست إلاّ أقرب كواكب المجموعة الشّمسية إلينا !


و حيث أنّ معظم النّجوم تكوّن أشكالا ثابتة تقريبا (سنرى في الفصول القادمة المدى المتوسّط الّذي تتغيّر خلاله هذه الأشكال أو الكوكبات: حوالي قرن لملاحظة تغيّر هامّ بالعين المجرّدة، رغم أنّه من الممكن ملاحظة تغيّرات طفيفة خلال بضع سنوات باستعمال وسائل دقيقة)، فإنّ مواضع الكواكب تتغيّر بصفة ملموسة بالنّسبة للأشكال النّجومية المحيطة بها خلال أياّم فقط. و هذا ما جعل الأقدمين يفرّقون بين الكواكب و النّجوم منذ ذلك الوقت، وهذا رغم عدم علمهم بأنّه يوجد كذلك عامل طبيعي يفرّق بين الكواكب و النّجوم !

 فالنّجوم عبارة عن كرات ذات حجم و كتلة هائلين مكوّنة من غاز (غاز الهيدروجين بنسبة أساسية) و منتجة لطاقة عظيمة عن طريق تفاعلات الاندماج النّووي (تكوين الهيليوم بواسطة اندماج الهيدروجين، ثمّ تكوين الفحم، الأكسجين، الحديد...) تسرب هذه الطاقة بعد ذلك في الوسط المحيط بها. و نور النّجوم الّذي يرى في اللّيل ما هو إلاّ الجزء الضّوئي لهذه الطّاقة المنتجة في قلب النّجوم، لأنّ النّجوم تشعّ هذه الطّاقة بعدة أشكال: فوتونات، جسيمات... و تولّد حرارة تبلغ ملايين الدّرجات المئوية في الطّبقات الدّاخلية.


الأقمار :

الأقمار عبارة عن كويكبات صغيرة تدول حول كوكب ما (الأرض مثلا) كدوران هذا الكوكب حول الشّمس. و كلّ كواكب المجموعة الشّمسية فيما عدا الكوكبين الأقرب إلى الشّمس (عطارد و الزّهرة) تملك قمرا واحدا على الأقلّ. فكوكبنا الأرض يملك قمرا واحدا، بينما للمرّيخ قمرين و للمشتري حوالي 40 قمر !

و أحجام الأقمار بالنّسبة إلى كوكبها مختلفة جدّا. فمثلا قمر الأرض له قطر يساوي حوالي ربع قطر الأرض (و بالتّالي فهو أكبر  حجما من كوكب بلوتو)، و أقمار المرّيخ تكاد تعتبر أحجارا بسيطة (قطر يساوي حوالي 10 كم) بينما قمر بلوتو يملك قطرا يساوي نصف قطر بلوتو نفسه !


الكواكب السّيارة أو الكويكبات 


الكواكب السّيارة هي مجموعة من الكويكبات الّتي تدور حول الشّمس في مدار يقع بين مداريالمرّيخ و المشتري. وهي صغيرة الحجم لدرجة أنّ كميّة ضوء الشّمس المنعكسة عليها ضعيفة للغاية، وهكذا فلم يتمّ اكتشافها إلاّ صدفة في بداية القرن التّاسع عشر الميلادي. ويلزم استعمال المنظار وإتّباع أسلوب رصد منتظم لاكتشاف هذه الكويكبات. و حاليا يعرف العلماء بضعة آلاف من هذه الكويكبات، وخاصّة الأكبر منها والأسهل للاكتشاف.

مصدر هذه المعلومات هو هى صفحة علم الفلك ويمكنكم متابعة المزيد منها من خلال هذا الرابط



0 التعليقات

إرسال تعليق