التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهداف الصهيونية

 نستكمل الحديث عن الصهيونية والحديث الان عن اهدافها والقراءة مستمرة من كتاب الصهيونية بايجاز  للاستاذ / محمد  بن علي باخريبه

يجمل المؤلف أهداف الصهيونية في ستة أهداف وضعت كما يراها (بدقة بحيث تضمن هذه الجماعة من الصهاينة الدعم الشعبي من القاعدة العريضة من اليهود والدعم العالمي من كبرى دول العالم وأصحاب النفوذ في العالم).

الهدف الأول:  الدعوة للصهيونية في حواضر العالم المتمدنة، وخاصة بين رجال الحكم والسياسة في الدول التي بيدها مقاليد حكم أغلبية الشعوب. واتخذوا لذلك وسائل إما عن طريق الإقناع والإغراء، بنفوذ أو مال، أو بأساليب مؤثرة على الشخصيات العالمية والمهمة في الدول الرائدة أو عن طريق ممارسة الضغط القهري لتنفيذ المخططات الصهيونية ، كمحاولة "هرتزل" مع السلطان عبد الحميد الثاني، ولا يقف نشاط الصهيونية عن ذلك بل يمتد لسلب خيرات الدول والشعوب.

الهدف الثاني: غرس وتنمية الفكرة الصهيونية في أعماق اليهود حيثما كانوا وحملهم على اعتناقها وتحقيقها، فقضيتهم مبنية على كسب ود الفرد اليهودي وإقناعه بالعمل لأجل الصهيونية، وهذا يؤكده استمرار عملهم إلى الآن، في جمع التبرعات لدعم الدولة اللقيطة، تلك الحملات التي كان لها أثران مهمان في دعم الصهيونية:-
 
الأول: الأثر المادي.
الثاني: الأثر المعنوي.

الهدف الثالث: إغراء الدول العظمى التي بيدها الحل والعقد بربط مصالحها بمصالح اليهود في إقامة دولتهم في فلسطين والتحدث مع كل دولة بما يتماشى مع هواها وأهدافها القريبة والبعيدة، ولأجل تحقيق هذه الأغراض قاموا بالسيطرة على الأفراد الحاكمة كما مر بالإضافة إلى الحكومات المسيطرة، مع توطين العلاقات  بالدول ذات الحل والربط للوصول إلى الأهداف المنشودة، كبريطانيا ووعد "بلفور" المشهور وأمريكا والامتداد الجغرافي والتوسع فيه.

الهدف الرابع: طمأنينة العالم المسيحي على الأماكن المقدمة في فلسطين طالما أنها بعيدة عن سيطرة العرب، وتحت تصرف اليهود الذين سيؤمنون حماية واسعة وصادقة وذلك بتشويه صورة تلك الأماكن تحت حكم المسلمين وجعلهم من المنتهكين لحرماتها وما أشبه اليوم بالبارحة، صليبيو الأمس يهود اليوم ، فالهدف واحد.

الهدف الخامس:هو إقامة دولة إسرائيل في فلسطين وتقوية هذه الدولة حتى يتمكن لها التوسع في المستقبل لتصبح دولة إسرائيل الكبرى.

وقد استطاع اليهود أن يقيموا دولة إسرائيل ، واليوم يزيدون من قوتها للانطلاق في التوسع وتحقيق أهدافهم في السيطرة على الشعوب، ويرجع نجاح مخططاتهم لسببين:-

1-     عدم وضع الأهداف للتنفيذ إلا بعد خطة مدروسة على أسس موضوعية ووضع البدائل لها.
2-     عدم وجود القوى المواجهة التي تتصدى لتلك المخططات لدحضها وفق خطط متناسقة.

كيف حققت الصهيونية أهدافها:-

ببساطة اعتمدت المنظمة الصهيونية على مبدأ التخصص في أعمالها، فأسست الهيئات والمكاتب واللجان والفروع المتخصصة ووظفت بكل هيئة مجموعة من العاملين وأعطت كل فرد من أفرادها عملاً حسب تخصصه ،  وبهذا أطمأنت إلى أن أعمال جميع برامجها ستتم بنجاح ودون تعطيل أو تأخير من أي جهة مهما كانت ،  وحتى لو كانت لدى جهات خارجية قادرة على التأثير سلباً فإنها تتولى بطرقها المشروعة وغير المشروعة تسهيل وتسليك جميع العقبات والعوائق.

تلك المنظمة الصهيونية منظمة متشابكة متداخلة معقدة التركيب فليس عملها بالعمل الهين، فأصل المذهب الميكافيلي هو عقيدة اليهود النفعية ؛ فلذا كانوا يستحلون قتل اليهود أنفسهم للوصول إلى أهدافهم لاعتناق الصهيونية.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل كان لنا وجود قبل ان نولد؟

يلازمنى إحساس منذ بدأت أعى وادرك وجودى أنى كنت موجودا دائما وأنى حقيقة ولست أمرا طرا بالميلاد وأنى كنت هنا أو هناك فى مكان أو لا مكان لست أدرى .. انما هو إحساس دائم ومؤكد بالحضور لا أعلم كنهة ومصدره .. وكل ما يحدث أمامى الان هو مرور شريط متتابع لأحداث متتالية لماضى وحاضر ..
وهو شريط يمر أمامى ولكنى فى الأعماق خارج عن هذا الشريط واقف على عتبة حضور مستمر وأنية مطلقة لا تعرف تزامنا .. اراقب تصاريف الزمن امامى عن بعد واراقب طفولتى وصباى وشبابى وشيخوختى دون أن تدركنى انا اى شيخوخة فأنا .. ذاتى .. شباب دائم وحضور دائم ويؤيد هذا الاحساس الداخلى حقائق الدين التى تقول بأنى احاسب واعاقب واموت وانما انتقل الى حياة برزخية ثم الى بعث ثم الى خلود فى نعيم أو خلود فى شقاء .. فانا اذن خالد ..
وانا لست مسالة طارئة استجدت بالميلاد وستنتهى بالموت ومنطقية لو انى كنت امرا طارئا زائلا لما كنت حقيقة بل مجرد ظاهرة موقوتة تلمع لم تختفى فلا تعود هناك حكمة فى بعث وحساب وعقاب .. وعلام العقاب ولا حقيقة هناك .. وفى القران الكريم اشارة خاطفة الى هذه السابقة الوجودية قبل
الميلاد ” “لقد خلقنا الانسان فى احسن تق…

كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ

بقلم : محمد عوض الحنشي

قال تعالى (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِالْمُؤْمِنُونَ )التوبة51. ويقول ايضاً ( وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )آل عمران 139. قال عامر بن قيس : ثلاث آيات من كتاب الله استغنيت بهن على ما أنافيه
قرأت قول الله تعالى :(وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ)الأنعام17 فعلمت وأيقنت أن الله إذا أراد بي ضر لم يقدر أحد على وجه الأرض أن يدفعه عني وإن اراد أن يعطيني شيئاً لم يقدر أحد أن يأخذه مني .
وقرأت قوله تعالى :
(فاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ )البقرة 152
فاشتغلت بذكره جل وعلا عمّا سواه .
وقرأت قوله تعالى : (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)هود6
فعلمت وايقنت وازددت ثقة بأن رزقي الله لن يأخذه أحد غيري .

تعرف على أبرز المفكرين العرب والمسلمين

للاسف الشديد معظمنا يفتقر الى معلومات عن مفكرين هذا العصر نظرا لان اهتمامتنا الثقافية لا تلتف كثيرا الى السير الشخصية لهؤلاء العظماء على اعتقاد منا ان قراءة السير الشخصية غير مجدى ، وهو امر خاطئ...
حيث ان كونهم عظماء لم ياتى من فراغ ولكن كان نتاج كفاح طويل اما ضد محتمل او حتى ضد افكار خاطئة ، ولذلك قراءة سير المفكرين عموما وخصوصا المفكرين العرب والمسلمين هو امر مفيد للغاية ، حيث الاستفادة من تاريخ هؤلاء ...
لذلك اضع بين ايدى حضراتكم اليوم هذه القائمة التى وجدتها مصادفتا على ويكيبديا والذى تضم قائمة بأسماء أبرز المفكرين العرب والمسلمين ... تستطيع من خلالها التعرف على معظم هذه الشخصيات وعلى سبيل المثال تضم القائمة الاسماء التالية: