صلوات الله عليك يا محمد

نكمل مقطع اخر من كتاب محمد صلى الله عليه وسلم للدكتور مصطفى محمود رحمه الله ..

إننا أمام ذات متفردة تماماً ، مستوفية أسباب الكمال
جامعة لأقصى الأطراف في كل شئ ،
فاعلة منفعلة ، نشيطة مؤثرة ..
تصنع بطلاً من كل رجل تلمسه ،
وكأنما لها أثر السحر في كل ما حولها ثم فيمن بعدها ..
ثم في التاريخ بطول أربعة عشر قرناً ،
ثم فيما يستجد بعد ذلك من مستقبل إلى آخر الزمان .
نحن إذن لسنا أمام ابراهام لنكولن ، ولا أمام جيفارا
كما تصور أصحابنا قصار النظر دعاة المادية الجدلية
ودعاة العلمية بلا علمية .. نحن لسنا أمام مصلح اجتماعي ،
ولا أمام ثورة إسبارتاكوس الإجتماعية ،،
لا .. لقد هزلت تلك التشبيهات .
بل ظلموا أنفسهم وظلموا نبيهم .. ونقصوه وما قدروه ..
بل نحن أمام ذات .. تسبح وتقدس من انشأها في الأزل
وبعثها للأبد رحمة للعالمين وصلى عليها في عليائه
وتمجد وتبارك في آياته :
﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) .
صلوات الله عليك يا محمد ..
يا رحمة لنا إلى آخر الدهر .

0 التعليقات

إرسال تعليق