مات صاحب لغز الموت ..... نرجوكم الدعاء

اقل من 24 ساعة على وفاة الدكتور والحزن يتملكنى كما يتملك ملايين العاشقين للدكتور ولكن كما كانت كلماته النور الذى يضيئ الظلام و الدليل الذى يهدى الحائر وكما كان طيلة حياته الموسوعة التى تلجا لها فى كل الاحوال ....... ها هى كلمات الدكتور اراها الوحيدة القادرة على التعبير الان..


بقلم الدكتور مصطفى محمود

اللغز
كل منا يحمل جثته على كتفيه..
ليس هناك اغرب من الموت..
انه حادث غريب..
ان يصبح الشئ.. لا شئ..
ثياب الحداد.. والسرداف .. والموسيق .. والمباخر .. والفراشين بملابسهم المسرحية : ونحن كاننا
نتفرج على رواية .. ولا نصدق ولا احد يبدو عليه ان يصدق..
حتى المشيعين الذين يسيرون خلف الميت لا يفكرون الا فى المشوار
واولاد الميت لا يفكرون الا فى الميراث...
والحانوتية لا يفكرون الا فى حسابهم...
والمقرئون لا يفكرون الا فى اجورهم..
وكل واحد يبدو عليه انه قلق على وقته او صحته او فلوسه...
وكل واحد يتعجل شيئا يخشى ان يفوته ... شيئا ليس الموت ابدا
ان عملية القلق على الموت بالرغم من كل هذا المسرح التاثيرى هى مجرد قلق على الحياة
لا احد يبدو انه يصدق او يعبا بالموت ... حتى الذى يحمل النعش على اكتافه..
الخشبه تغوص فى لحم اكتافه .. وعقله سارح فى اللحظة المقبلة وكيف يعيشها
الموت لا يعنى احدا .. وانما الحياة هى التى تعنى الكل.
نكته..!!
من الذى يموت اذا؟
الميت؟
وحتى هذا .. لا يدرى مصيره..
ان الجنازة لا تساوى الا مقدار الدقائق القليلة التى تعطل فيها المرور وهى تعبر الشارع
واصدق من هذا ان نقول اننا نعيش .. ماديا نعيش وادبيا نعيش ومعنويا نعيش
لان لا فرق يذكر بين الحياة والموت
لان الحياة هى عملية الموت..
لان الاوراق التى تنبت من فروع الشجرة .. ثم تذبل وتموت وتسقط.. وينبت غيرها وغيرها
هذه العملية الدائبة هى الشجرة
لان الحاضر هو جثة الماضى فى نفس الوقت..
لان الحركة هى وجودى فى مكان ما وانعدامى من المكان فى نفس اللحظة.. فبهذا وحده امشى
واتحرك .. وتمضى معى الاشياء
................................................
الزمن
ان دقات ساعة الحائط تقدم لك زمنا
مزيفا .. ابحث عن زمنك الحقيقى
فى دقات قلبك .. ونبض احساسك
....................................................................................................................
رحم الله الدكتور واثابه عن علمه وعمله ونيته وعن برنامج العلم والايمان وعن جمعية ومسجد ومستشفى مصطفى محمود وعن عشرات الكتب التى تضرب الالحاد فى العمق وعن تحمل الصعاب من اجل توصيل رسالة ان العلم والايمان شئ واحد لا ينفصلان وان بهم يصلح حال الامة

فانا لله وانا اليه راجعون

4 التعليقات:

  1. بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم

    الله يرحمه..مش محتاج دعايا انا

    بس معجبتنيش حتة ان ولاده مستنيين الميراث والكلام دة

    كلهم كانوا زعلانين طبعا

    ردحذف
  2. لا مش المقصود اولاد الدكتور طبعا

    دا توصيف عام لحال الميت والجنازة

    من كتاب لغز الموت

    وشكرا على اهتمامك

    ردحذف
  3. غير معرف21/1/10 23:28

    صاحب مدونة الدكتور الراحل مصطفى محمود
    كلما قرأت كتاباً يخلو من لمسة وسحر قلم الكاتب
    شعرت بالحنين لمصطفى محمود وأتخيل أنه لو أنه كتب هذا الكتاب لجنيت فائدتين
    فائدة المعلومة وفائدة المتعة التي تحثني على إكمال قراءة الكتاب

    حقّاً رحيله عنّا خسارة كبيرة

    ردحذف
  4. غير معرف8/4/13 15:11

    لن احزن مثلهم يا معلمي ﻻنك انتقلت الى عالم اخر..ذكراك خالدة بقلبي للابد..رحمة الله عليك

    ردحذف