الامتحان .. عن التوحيد.. من كتاب رأيت الله

نعود الى قراءات لاجزاء رائعة وجميله من كتب الدكتور - وان كانت كل الكتب بجميع صفحاتها كذلك- واليوم موعدنا مع جزء من كتاب رأيت الله الذى يناجى فيه الدكتور مناجاة رائعة ويبتهل ويتقرب الى الله بذكر جميل واسلوب شيق يجعلك تذكر الله وتدبر شئون النفس والخلق باروع الكلمات


كتب الدكتور مصطفى محمود

يقول الامام النفرى ان الجسد حقيقة فانية وانه ثوب ابتلاء خلقه الله لامتحان الروح والصفة البشرية بما بها من شهوات واهواء ورغبات ونزوات هى الاخرى ابتلاء امتحان لتوجه الروح

لا وجود للصفة البشرية بالاصالة وانما هى الاغراء الذى تختبر به الروح تعرف به ربها

هل تدرك الروح نسبها الى الله وتتوجه اليه بكل حبها وشوقها ام يجرها الجسد الى شهواته , هنا الامتحان ، يقول الله فى مخاطباته , انما اظهرت الشهوات سترا وحجابا عليك لامتحان توجهك

ولو انك رايت نفسك كما ترى السموات والارض لرايت الذى يشدها منك هو انت بلا شهوة فيك ولا رغبة



فلامتحانى لك ابتليتك بشهوة ولا تشت فى حكمك ولا تقوم فى مقامك , فصفتك البشرية هى التى تميل وهى التى تهوى وهى التى تشهى ولكنك انت لا تميل ولا تهوى ولا تشهى

انت من وراء ستر الشهوات ومن وراء حجاب الصفة البشرية روح مبرأة عن الشهوة عالية على الصفة البشرية لا تميل ولا ترغب

........................................................................................................................................

اما فى جزء عن التوحيد

يقول الله لعبده

ياعبد انت لاتملك الا ما ملكتك

لا تملك نفسك فانا خالقها

ولا تملك جسدك فانا سويته

انت بى تقوم وبكلمتى جئت الى الدنيا

ياعبد قل لا اله الا اله ثم استقم فلا اله الا انا ولا وجود حتى الا لى , وكل ما سوى منى من صنع يدى ومن نفخة روحى

ياعبد كل شئ لى فلا تنازعنى ما لى

اردد كل شئ الى اثمره بيدى وازيد فيه بكرمى .... اسلم الى كل شئ تسلم من كل شئ

اعلم ان عبدى الامين على هو الذى رد سواى الى

انظر الى كيف اجرى القسمة ترى العطاء والمنع

ياعبد رايتنى قبل الدنيا وعرفت من رايت وهو الذى اليه نصير

.......................................................................................................................................

هذه قراءة بسيطة لجزئتين بداخل كتاب رايت الله الذى جرى عليه خلاف ايضا ونسب الى الدكتور الكثير والكثير من الاتهامات كما فى كتاب الانسان والله وانا هنا لن ادافع ولكن ساقف مع هؤلاء المعارضين _ان ذاك_ واقول لهم الا ترو ان مضمون هذا الاسلوب وان لم يعجبكم يحمل اعتى معانى الفلسفة الانسانية فى التقرب الى الله بالذكر الى تروا انها كلمات توقظ الغافل وتدفعه للبحث فى حاله والعودة الى الله

فجزاك الله خيرا يدكتور مصطفى واسكنك فسيح جناته عن ماكتبت يديك

0 التعليقات

إرسال تعليق