الروايه العجيبه

الروايه العجيب  بقلم : د‏.‏ مصطفي محمود

ماذا يحدث لو اننا ادرنا شريط الحوادث في السنوات الخمسين الاخيره من تاريخ مصر وجلسنا نتفرج‏..‏ لاشك سوف نري عجبا‏..‏ ثوره عبدالناصر وطرد الملك فاروق‏..‏ ومواكب الشعارات‏..‏ الاشتراكيه‏..‏ العداله‏..‏ الحكم للشعب وبالشعب‏..‏ انتزاع اراضي الاقطاع من اصحابها والمصانع من ملاكها‏,‏ وانتزاع وسائل الانتاج من الايدي المنتجه لتصبح ملكيه دوله‏..‏ اصنام جديده اسمها القطاع العام والتاميم والاشتراكيه والتقدميه واليسار‏..‏ تفريغ كل الشعب في دوسيه واحد تحت يد الحاكم‏..‏ لتصبح لقمتهم في يده ورزقهم في يده وبالتالي حريتهم في يده‏..‏ وكعبه جديده ومناره جديده اسمها الكرملين‏..‏ ومصدر الهام‏..‏ اسمه‏..‏ الفكر الماركسي‏.‏

ندير الشريط بسرعه اكبر ونتفرج علي القطاع العام وما حدث فيه‏..‏ ساحه كبيره من الروتين والكسل واللامبالاه‏,‏ وفقدان الهمه وسوء الانتاج‏,‏ والحل الاقتصادي يتحول بقدره قادر الي عجز اقتصادي‏..‏ ندير الشريط بسرعه اكبر‏..‏ عوده سريعه الي الانفتاح وتصفيه القطاع العام ومد الايدي الي القطاع الخاص‏..‏ نفعل ذلك في بلادنا‏..‏ ويفعلون مثله في روسيا وفي رومانيا وفي المجر‏,‏ وبولنده‏,‏ ويوجوسلافيا‏,‏ وفي كل مقاعل اليسار‏..‏ العالم يعود بخطوه واسعه من اليسار الي اليمين‏..‏ ولكن بعد خراب مالطه‏..‏ موت عبدالناصر بعد هزيمه عسكريه منكره وانهيار اقتصادي‏..‏ موت ستالين‏..‏ وسقوط السفاحين العظام واحدا بعد الاخر‏..‏ تشاوشيسكو في رومانيا‏,‏ وهونيكر في المانيا‏,‏ ومنجستو في اثيوبيا‏,‏ والشيوعي الاخر في بولند‏,‏ والرفيق المجري في المجر‏..‏ لم تدخل الثورات الاشتراكيه في بلد الا واتت معها بالسجون والمعتقلات وقطع الالسن والخراب الاقتصادي والحزب الواحد‏,‏ والراي الواحد‏,‏ والتاميم والافلاس

مظاهرات اليسار في عهد ديجول اشرفت بالاقتصاد الفرنسي علي انهيار كامل‏..‏ واضرابات العمال في انجلترا هبطت بالاسترليني الي الحضيض‏..‏ والانقلابات الاشتراكيه في انجولا وموزمبيق وفي باقي افريقيا وامريكا اللاتينيه صنعت المذابح واشعلت الحروب‏,‏ ونشرت البوس والفقر حيثما حلت‏.‏

ندير الشريط بسرعه اكبر‏..‏ حرب العبور وانتصار‏73‏ وارتفاع العلم المصري علي سيناء وعوده الروح للمنطقه العربيه‏.‏
الاشتراكيه تتراجع في العالم كله‏..‏ وقد بلغنا نهايه المد الاشتراكي‏..‏ وبدا الجزر الرهيب‏..‏ هزيمه الشيوعيه في كل مواقعها‏..‏ وغروب الفكر الماركسي من العالم‏.‏
هل نذهب الي الكعبه في الكرملين‏..‏ لنري ماذا حدث للشارع في موسكو‏,‏ وما حدث للناس وللسلوكيات العامه ولطموحات المواطن الروسي العادي‏.‏

الهزيمه في روسيا وصلت الي النخاع‏,‏ والمواطن الروسي خلع الثوب السوفيتي وخلع الايديولوجيه السوفيتيه‏,‏ ولبس الثوب الامريكي والتفكير الامريكي‏,‏ والطموحات الامريكيه‏..‏ الجينز والهامبورجر والمكدونالد والديسكو والعربات الفارهه والعنف والمافيا والمخدرات والقتل من اجل الدولار‏..‏ والنساء الروسيات خلعن لباس العمال الخشن ولبسن لباس الاثاره والسكس والرقص في الحانات لما بعد الفجر‏,‏ ومصنع اللبان والمجاهره بالشذوذ‏..‏ واحتراف الدعاره‏..‏ واليهود يقودون روسيا الي دمار كامل‏.‏

غزو ثقافي مدمر‏..‏ وركوع للقيم الامريكيه‏..‏ وعباده للنمط الامريكي‏..‏ وتسبيح للاله الامريكي‏..‏ صاحب الجلاله الدولار‏.‏
ومثل هذا الغزو حدث بدرجات متفوته في كل مكان من العالم‏.‏

وكانت السينما الامريكيه والافلام الامريكيه والمسلسلات الامريكيه ورووس الاموال الامريكيه‏,‏ هي رأس الحربه في هذا الاختراق‏,‏ الذي وصل الي قلب باريس علي ظهر الديزني لاند الفرنسيه‏,‏ لدرجه ادت الي قلق الحكام الفرنسيين وادت بالرئيس الفرنسي الي التصريح بضروره فرض قيود علي دخول الفيلم الامريكي خوفا علي القوميه الفرنسيه والهويه الفرنسيه‏..‏ بل وعلي اللغه الفرنسيه التي تدهورت علي لسان رجل الشارع وخالطتها الالفاظ الانجليزيه والنطق الامريكي والخناقه الامريكي‏.‏

حاله من العاميه الامريكيه والسوقيه الامريكيه تنتشر ببطئ في اوروبا‏..‏وتتسلل عبر الحواجز لتصل الي اسيا وتغزو الهند والفلبين وتايوان واندونيسيا والدول الناميه‏,‏ وتصطدم بسور الصين العظيم فلا تستطيع اختراق القوميه الصينيه‏..‏ وفي الصين يحدث العكس‏..‏ يمد العملاق الصيني يده لياخذ اغلي ما في امريكا‏..‏ التكنولوجيا والكمبيوتر‏..‏ وياخذ من حريه التجاره ومن اقتصاد السوق بقدر مصلحته‏..‏ ثم يرفض الباقي ويغلق علي نفسه الابواب‏..‏ وتفعل اليابان الشيئ نفسه ويتطور الاثنان الي عملاقين‏..‏ كل واحد محصن داخل قوميته يقف منتصبا في مواجهه امريكا ليقول‏..‏ انا هنا‏..‏
والصين هي العملاق القادم الذي سوف ينافس امريكا علي القطبيه‏..‏ وامريكا تحسب لها من الان الف حساب‏.‏
اما افريقيا الممزقه فلا وجود لها علي خريطه المنافسه‏..‏ واستراليا مجرد كوكب تابع لشمس الغرب‏.‏
اما شرقنا الاوسط السعيد‏,‏ فكله ملفوف بالرايه الامريكيه المتعدده النجوم‏..‏ تقوده بالقروض والمعونات وبعصا اسرائيل‏..‏
وقلاع العروبه والقوميه والوحده سقطت كالاشباح بهزيمه عبدالناصر‏..‏ والرمز الوحيد الباقي الذي يقاوم هذا الغزو الامريكي الاسرائيلي المكتسح‏,‏ هو الاسلام‏..‏ ولهذا تعلن امريكا الحرب علي الاسلام في كل مكان ومعها قوي الغرب كله‏.‏
والاسلام بطبيعته غير قابل للامركه وغير قابل للتهويد‏..‏ وهو خصم غير هين‏.‏
وكانت الحيله الاولي للتغلب علي الاسلام هي تشويهه بالصاق تهمه الارهاب والاجرام بكل ما هو اسلامي‏,‏ بدا بمفجري المركز التجاري الامريكي‏..‏ وانتهاء بامداد هذا المسلسل الدموي بالجديد من الانفجارات كل يوم‏.‏
وانكشفت الحيله حينما اتضح ان الشيخ عمر عبدالرحمن دخل امريكا بالكارت الاخضر‏,‏ وكان يتقاضي مرتبا شهريا من المخابرات الامريكيه‏..‏ وان كل الارهابيين كانوا يتلقون التمويل من ارصده بالخارج‏..‏ وان الارهاب كله مصنوع‏..‏ وعصاباته مستاجره ومجنده‏..‏ وانه صناعه اجنبيه صهيونيه مائه في المائه‏.‏

وكانت الحيله الثانيه‏,‏ هي الالتفاف حول الاسلام ومحاوله اضعافه باضعاف اللغه العربيه التي هي وعائ الدين ووعاء القران‏,‏ بحجه تطوير مناهج التعليم واصلاح التعليم والنهوض بالتعليم‏..‏ وضعف اللغه العربيه الذي اصبح واضحا بين شباب المذيعين‏..‏ وطغيان العاميه في الشعر‏..‏ وسوقيه الاغاني‏..‏ وضياع النطق العربي السليم‏..‏ كلها شواهد علي ذلك‏..‏
ولكن المعركه لم تحسم بعد‏.‏
وسوف تشهد السنوات القادمه هجوما مركزا علي الدين ذاته‏,‏ وعلي التربيه الدينيه‏,‏ وعلي الاعلام الديني‏,‏ وعلي القيادات الدينيه‏,‏ وعلي اللغه العربيه‏..‏ وراينا طلائعها في اعاده طبع روايه اعشاب البحر للشيوعي حيدر حيدر بما فيها من سفاهه وتهجم علي الدين‏.‏ 
وسوف تلجا الصهيونيه وهي الخصم الجديد بعد سقوط الشيوعيه الي وسائلها القديمه‏..‏ اشاعه الانحلال ونشر المخدرات والجريمه‏,‏ والعنف والفيلم الهابط‏,‏ والفن الداعر‏,‏ والاعلام المخرب‏..‏ والافساد عن طريق الانترنت وتهديد كل من يكتب في حريه بتهمه المعاداه للساميه والتشجيع علي الارهاب‏.‏
وسوف نري مزيدا من الكتب التي تعلي من شان القيم الدنيويه وتكرس الماديه وتروج للعلمانيه‏,‏ وتشكك في الدين وتهزا بالغيب‏..‏ وسنري نماذج من الحفاوه بامثال سلمان رشدي ونسرين تسليمه ونصر ابوزيد وحيدر حيدر‏.‏
والغزو الثقافي سوف يتضاعف بزياده سينما امريكيه مهيمنه تبث قيمها الهابطه وتروج للجنس والعنف والانحلال‏.‏
والتطبيع سوف يحاول ان يحقن اسرائيل تحت الجلد‏,‏ ويحقن المكر الاسرائيلي في الماء والهواء والغذاء الذي ناكله‏,‏ وفي الاقتصاد الذي نزاوله‏,‏ وفي التخطيط الذي نباشره‏,‏ وفي العقليه التي نسوس بها امورنا‏..‏ ومن حسن الحظ انه مازال يتعثر في بلادنا‏.‏

وبيوت الخبره الامريكيه التي دمرت شاطيئ الاسكندريه بفتوي صرف مجاريها في البحر‏..‏ مثال حي قد يتكرر في كل مشروع وفي كل تخطيط مستقبلي اذا فتحنا الباب للايدي الاسرائيليه لتعمل معنا وتفكر لنا‏..‏ بحكم التطبيع بلا تحفظ‏..‏ والثقه بلا حدود‏.‏
ان اسرائيل التي اخرجت لغتها العبريه البائده من القبر‏,‏ وتدثرت بها لتصنع لها هويه وقوميه وارثا تاريخيا من العدم‏,‏ لن تكتفي باقل من السياده والهيمنه‏..‏ لانها وجود مختلق مصطنع‏,‏ لايمكن ان يستمر في الحياه‏,‏ الا اذا امتص الحياه من كل ما حوله‏..‏ والسته ملايين يهودي اما ان يذوبوا في الستين مليون مصري‏,‏ وهذا مستحيل‏(‏ لانهم ضد الذوبان والانعدام‏),‏ واما ان يحاولوا تفكيك هذه الملايين الستين الي شظايا بالمكر والفتن‏..‏ وهو ما سوف يحاولونه‏..‏ ولا يوجد احتمال ثالث‏..‏ والذين يتصورون ان التطبيع فاتحه خير‏..‏ ينظرون بدون اعين ويفكرون بدون رووس‏..‏ والبعض من اصحاب رووس الاموال واصحاب الاحلام في ثراء سريع ومشاريع مشتركه‏,‏ هولاء الذين فرحوا بالتطبيع لا يرون الا المصالح العاجله تحت اقدامهم ولا يرون خطر الاحتوائ الامريكي الاسرائيلي علي المدي البعيد‏,‏ ولا يشهدون الخراب الذي يخطط لبلدهم‏.‏

والسد الوحيد الذي يقف امام هذا الطوفان الذي يدق علي الابواب هو الروح الدينيه في المنطقه العربيه وفي مصر بالذات‏.‏
والدين في مصر هو الذي شيد معجزه الكرنك‏..‏ وهو الذي انتصر علي التتار وقهر الصليبيين‏,‏ وهو الذي عبر القناه في حرب اكتوبر‏..‏ وهو ورائ موقف التحدي الذي وقفته الالوف من المحجبات برغم المغريات المضاده وبرغم التليفزيون والسينما‏,‏ وبرغم الموجه العلمانيه التي مازالت تحاول ان تكتب علي المائ وتنقش علي الرمال‏..‏ والكل يشاهد مايجري في صلوات العيد وكيف تمتليئ الميادين في مصر بملايين الراكعين الساجدين المسبحين‏.‏

الدين في مصر حقيقه راسخه‏..‏ اسلاما ونصرانيه‏..‏ وكلاهما ضد اسرائيل‏..‏ ويخطيئ الحاكم الذي ينسي هذه الحقيقه ويصدق كلام العلمانيين الذين ينصح بالمزيد من التطبيع والمزيد من التطويع والتركيع‏.‏
والذين يهرولون الي الحضن الاسرائيلي يهرولون الي حتوفهم‏.‏
ولا توجد مصالحه بين الوجود الاسرائيلي الذي جائ بالغزو والاغتصاب وبين الاسلام‏..‏ فكل منهما يرفض الاخر وبشده‏.‏
والاسلام ضد القيم الدنيويه الانحلاليه‏,‏ وضد حياه الغوايه والشهوات التي تروج لها الافلام الامريكيه‏,‏ والغزو الثقافي الغربي والمباديئ التلموذيه‏.‏

ومع ذلك فالاسلام ابعد الاديان عن التزمت والتشدد فباب التوبه والاستغفار مفتوح للخطائين طول العمر الي لحظه الحشرجه‏..‏ والقران يقول لهم ان الحسنات يذهبن السيئات‏..‏ وان التيسير في كل شيئ هو الاصل والحلال في كل شيئ هو الاصل‏..‏ وان الحرج والتشدد مرفوعان عن المسلم‏.‏
والتوبه في الاسلام تمحو كل شيئ حتي الكبائر‏..‏ حتي الشرك تجبه التوبه والانابه‏.‏
والضرورات في الاسلام لها اعتبار والظروف لها اعتبار‏..‏ فاكل الميته مباح للجائع اذا لم يجد اي وسيله اخري لسد جوعه‏.‏
وهكذا فتح الاسلام الباب للعقول لتفكر وتجتهد دون تحجير ودون تشدد‏..‏ ولم ينصب المشانق والمحارق لاحد كما فعل البابوات لعلمائ العصور الوسطي‏.‏

ولم يضيق الاسلام علي المراه‏,‏ بل وسع عليها‏..‏ والمراه ايام الرسوم كانت اكثر حريه منها الان‏..‏ وكانت تخرج للحرب‏,‏ وكانت تعمل بالتمريض‏,‏ وكانت تجلس للفقه وكانت تشتغل بالقضاء‏,‏ وكانت شاعره واديبه‏.‏
والاسلام شمل بعدله وبره المسلم والمسيحي واليهودي والمجوسي وامتدت مظله رعايته لتحتضن الجميع‏.‏
والاسلام دين المستقبل ودين الديمقراطيه والحريه والتعدديه‏..‏ واي مشروع حضاري لا يستلهم الاسلام وعطائه لن ينجح في بلادنا ولن تمتد له جذور في شعبنا المصري‏.‏

وقد فشل مشروع البعث العراقي السوري‏,‏ وفشل المشروع الاشتراكي الناصري‏,‏ وفشلت الوحده العربيه التي استلهمت القوميه العربيه لانها لم تستلهم عطائ الاسلام‏..‏
وسوف يتحطم حلم اسرائيل الكبري علي صخره الاسلام‏.‏
ولن ينجح الغزو الثقافي في ادخال اسرائيل الي القلوب‏..‏ فماذا تصنع الكلمات والاغاني والافلام‏..‏ في السر الذي وقر في الارواح وملا الافئده وأضاء ظلمات النفوس‏.‏

انها لا اكثر من رسوم علي الماء ونقوش علي الرمال‏.‏
وهي لا اكثر من ضباب يتبدد عند شروق شمس الوعي وعند اول ترنيمه المنادي‏..‏ الله اكبر‏.‏
هل انتهي العرض‏..‏؟‏!‏
انه يقترب بالفعل من نهايته
والمشهد الختامي كان اعلان المجلس العلمي الامريكي عن اكتمال تدوين سفر الحياه المعروف باسم الجينوم البشري من‏3‏ مليارات حرف كيميائي تلخص مقدرات هذا الكائن اللغز‏..‏ الذي اسمه الانسان‏..‏ مصداقا لقول الحق‏:‏ انا كل شيئ خلقناه بقدر‏,‏ وقد قالها كلينتون في خطابه‏..‏ لا ندري هل قالها عن فقه‏..‏ ام انها كانت مجرد فصاحه زعماء‏..‏
فهذا السفر العجيب في حجم اجزائ من الملليمتر وباتساع خمسه ملايين صفحه يتحدي ان يكون له كاتب غير رب العالمين الذي احاط بكل شيئ علما‏.‏

فمن كان يمكن ان يكتب هذا السفر من قديم من الازل من ثلاثه مليارات حرف كيميائي‏,‏ وقد خص كل حرف بوظيفه ودور وشان في حياه هذا المخلوق‏..‏ وما سوف يصيبه من علل وامراض وعجز وقدره‏..‏ ومن رتب هذه الاسباب علي مسبباتها ووقتها باوقاتها وظروفها ومناسباتها‏..‏ الا ان يكون هو الله القادر السميع البصير العليم بكل شيئ‏.‏
لقد بلغنا النهايه اذن ياساده‏..‏ وهذه بصمه الخالق العظيم‏..‏ وهذا بيانه وبرهانه‏..‏ اذنت الروايه بانتهاء باعلان المانفستو الالهي‏(‏ في لغتنا الجينوم البشري‏)‏
ولم يبق الا القليل علي كلمه الختام

توبوا الي الله جميعا .... واركعوا له واسجدوا

فقد طلع فجر اليقين
 
   

0 التعليقات

إرسال تعليق