الإخوان والتبليغ من الثنتين والسبعين فرقة الضالة

اعلم انها كلمات وقعها كالصخر على مسمع الكثير من اتباع هذه الجماعات - وهم بالملايين داخل مصر والعالم الاسلامى- ولكن كما هو واجب بان ناخذ العلم من اهله فهذه الكلمات ليست لى ولا تعبير عن رغية او انتماء يخصنى وانما هى اجابة على اسئلة وجهت الى فضيلة الشيخ العلامة الإمام عبد العزيز بن باز  واليكم نص السؤال والاجابة من فضيلة الشيخ :

وسئل - رحمه الله تعالى -:
أحسن الله إليك، حديث النبي –- - صلى الله عليه وسلم - -- في افتراق الأمم: قوله: (( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة إلا واحدة )).
فهل جماعة التبليغ على ما عندهم من شركيات وبدع.

وجماعة الأخوان المسلمين على ما عندهم من تحزب وشق العصا على ولاة الأمور وعدم السمع والطاعة
هل هاتين الفرقتين تدخل...؟
فأجاب - غفر الله تعالى له وتغمده بواسع رحمته -:
تدخل في الثنتـين والسبعين، من خالف عقيدة أهل السنة دخل في الثنتين والسبعين، المراد بقوله ( أمتي ) أي: أمة الإجابة، أي: استجابوا له وأظهروا اتباعهم له، ثلاث وسبعين فرقة: الناجية السليمة التي اتبعته واستقامة على دينه، واثنتان وسبعون فرقة فيهم الكافر وفيهم العاصي وفيهم المبتدع أقسام.


فقال السائل: يعني: هاتين الفرقتين من ضمن الثنتين والسبعين؟
فأجاب:


نعم، من ضمن الثنتين والسبعين والمرجئة وغيرهم، المرجئة والخوارج بعض أهل العلم يرى الخوارج من الكفار خارجين، لكن داخلين في عموم الثنتين والسبعين.


[ ضمن دروسه في شرح المنتقى في الطائف وهي في شريط مسجّل سنة (1419)]

وليس هذا راى الامام العلامة ونما راى امام اخر عظيم الشان فى الراى وهو الامام المجدد محمد ناصر الدين الألباني ووضح ذلك فى اجابة لسؤال وجه له بهذا الشان فى كتابه فتاوى الالبانى جاء نص السؤال والاجابة كالاتى :

سؤال : ماهو حكم الشرع في تعدد هده الجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية مع أنها مختلفة فيما بينها في مناهجها وأساليبها ودعواتها وعقائدها، والأسس التي قامت عليها وخاصة أن جماعة الحق واحدة كما دل الحديث على ذلك؟


الجواب : لنا كلمات كثيرة وعديدة حول الجواب عن هذا السؤال ؛ ولذلك فنوجز الكلام فيه .

فنقول : لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم، أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة الأفكار أولاً والمناهج والأساليب ثانياً ، فليس من الإسلام في شئ ،بل ذلك مما نهى عنه ربنا عزوجل في أكثر من آية في القرآن الكريم منها قوله تعالى: {ولا تَكونُوا مِن المشركِـين من الذِيْنَ فَرَّقُوا دِينَهُم وكَانُوا شِيَعَاً كل حِزب بِما لَدَيهم فَرحُون}. فربنا عزوجل يقول: {وَلَو شَاءَ رَبُكَ لجَعلَ النَّاسَ أمةً وَاحِدة وَلا يَزَالُونَ مختَلِفِين إلا مَن رَحِمَ رَبُك} فالله تبارك وتعالى استثنى من هذا الخلاف الذي لا بد منه كونياً وليس شرعياً، استثنى من هذا الاختلاف الطائفة المرحومة حين قال {إلا مَن رَحِم رَبُك}

ولا شك ولا ريب أن أي جماعة يريدون بحرص بالغ وإخلاص لله عزوجل في أن يكونوا من الأمة المرحومة المستثناة من هذا الخلاف الكوني، إن ذلك لا سبيل للوصول إليه ولتحقيقه عملياً في المجتمع الإسلامي إلا بالرجوع إلى الكتاب وإلى سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وإلى ما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم .

ولقد أوضح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنهج والطريق السليم في غير ما حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خط ذات يوم على الأرض خطاً مستقيماً وخط حوله خطوطاً قصيرة عن جانبي الخط المستقيم ثم قرأ قوله تبارك وتعالى {وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقيمَاً فَاتبَّعُوهُ وَلا تَّتبعوا السُبُلَ فَتَفَرَقَ بكم عَن سَبِيله } ومر بأصبعه على الخط المستقيم ، وقال هذا صراط الله ، وهذه طرق عن جوانب الخط المستقيم ، قال عليه السلام : (وعلى رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه) .

لا شك أن هذه الطرق القصيرة هي التي تمثل الأحزاب والجماعات العديدة . ولذلك فالواجب على كل مسلم حريض على أن يكون حقاً من الفرقة الناجية أن ينطلق سالكاً الطريق المستقيم ، وأن لا يأخذ يميناً ويساراً، وليس هناك حزب ناجح إلا حزب الله تبارك وتعالى الذي حدثنا عنه القرآن الكريم {ألا إنَّ حِزْبَ الله هُم المفلِحُون} .

فإذاً، كل حزب ليس هو حزب الله فإنما هو من حزب الشيطان وليس من حزب الرحمن، ولا شك ولا ريب أن السلوك على الصراط المستقيم يتطلب معرفة هذا الصراط المستقيم معرفة صحيحة، ولا يكون ذلك بمجرد التكتل والتحزب الأعمى على كلمة هي كلمة الإٍسلام الحق لكنهم لا يفقهون من هذا الإسلام كما أنزل الله تبارك وتعالى على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - .

لهذا كان من علامة الفرقة الناجية التي صرح النبي - صلى الله عليه وسلم - بها حينما سئل عنها فقال : هي ما أنا عليه وأصحابي .

فإذاً هذا الحديث يشعر الباحث الحريص على معرفة صراط الله المستقيم أنه يجب أن يكون على علم بأمرين اثنين هامين جداً .

الأول : ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -

والآخر : ما كان عليه أصحابه عليه الصلاة والسلام . ذلك لأن الصحابة الكرام هم الذين نقلوا إلينا أولا هديه - صلى الله عليه وسلم - وسنته ، وثانياً: هم الذين أحسنوا تطبيق هذه السنة تطبيقاً عملياً، فلا يمكننا والحالة هذه ان نعرف معرفة صحيحة سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بطريق أصحابه ... فالشاهد من هذا وذاك أن فهم الإسلام فهماً صحيحاً لا سبيل إلا بمعرفة سير الصحابة وتطبيقهم لهذا الإسلام العظيم الذي تلقوه عنه - صلى الله عليه وسلم - إما بقوله وإما بفعله وإما بتقريره .

لذلك نعتقد جازمين أن كل جماعة لا تقوم قائمتها على هذا الإساس من الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح دراسة واسعة جداً محيطة بكل أحكام الإسلام كبيرها وصغيرها أصولها وفروعها، فليست هذه الجماعة من الفرقة الناجية من التي تسير على الصراط المستقيم الذي أشار إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح .

وإذا فرضنا أن هناك جماعات متفرقة في البلاد الإسلامية على هذا المنهج، فهذه ليست أحزاباً، وإنما هي جماعة واحدة ومنهجها منهج واحد وطريقها واحد، فتفرقهم في البلاد ليس تفرقاً فكرياً عقديا منهجياً، وإنما هو تفرق بتفرقهم في البلاد بخلاف الجماعات والأحزاب التي تكون في بلد واحد ومع ذلك فكل حزب بما لديهم فرحون.

هذه الأحزاب لا نعتقد أنها على الصراط المستقيم بل نجزم بأنها على تلك الطرق التي على رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه .

ولعل في هذا جواباً لما سبق))

(انظر ص (106ـ114) من كتاب (فتاوى الشيخ الألباني) لعكاشة عبدالمنان الطيبي . الطبعة الأولى . مكتبة التراث الإٍسلامي)




هذه الفاوى والاراء لم تكن للعالمين الجلالين فقط ولكن كانت ايضا لفقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين و فضيلة الشيخ العلاّمة عبد الرزاق عفيفي فضيلة الشيخ العلاّّمة صالح بن فوزان الفوزان و معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ةغيرهم الكثير من كبار علماء الامة الاسلامية ويمكنك الاطلاع على مزذد من الفتاوى فى هذا الشان من خلال مجموع فتاوى العلماء في الجماعات الإسلامية عن التحزب والجماعات .....  
انا اثرت الحديث هنا بصوت اهل العلم لان النقاش فى مثل هذه الامور كثيرا ما ينتهى بالصياح والتحجر لصاحب الراى فى ان هذه الجماعة على حق والاخرى على ضلال ولكن كل ما نحتاجه هو الرجوع لاهل العلم من امثال هؤلاء العلماء ...
 
وانا اعلم انه ليس من السهل على من انتمى لهذه الجماعات ان يتغير رايه ويعيد النقاش فى انتمائه لهذه الجماعت بمجرد قرائته لهذه السطور وانما من الواجب عليه بعد قرائتها ان يفتح امام نفسه باب القراءة فيما يخص الانتماء للجماعات الاسلامية لان الامر يخص مجمل الحياة والهدف الاسمى الذى تعيش من اجله لذلك ليس من السهل ان تهوى بكل قواك ووقتك وانتمائك الى باطل!!

0 التعليقات

إرسال تعليق