روائع الكلم مصطفى محمود

الله هو المحبوب وحده على وجه الأصالة وما نحب فى الآخرين إلا تجلياته وأنواره فجمال الوجوه من نوره وحنان القلوب من حنانه فنحن لا نملك من أنفسنا شيئاً إلا بقدر ما يخلع علينا سيدنا ومولانا من أنواره وأسمائه

..

النفس المؤمنة في دهشة طفولية دائمة من آيات القدرة حولها و هي في نشوة من الجمال الذي تراه في كل شيء.. و من ابداع البديع الذي ترى آثاره في العوالم من المجرات الكبرى الى الذرات الصغرى.. الى الالكترونات المتناهية في الصغر.. و كلما اتسعت مساحة العلم اتسع أمامها مجال الإدهاش و تضاعفت النشوة.. فهي لهذا لا تعرف الملل... ...و لا تعرف البلادة أو الكآبة

...

المؤمن لا يعرف شيئا اسمه المرض النفسي لأنه يعيش في حالة قبول و انسجام مع كل ما يحدث له من خير و شر.. فهو كراكب الطائرة الذي يشعر بثقة كاملة في قائدها و في أنه لا يمكن أن يخطئ لأن علمه بلا حدود، و مهاراته بلا حدود.. فهو سوف يقود الطائرة بكفاءة في جميع الظروف و سوف يجتاز بها العواصف و الحر و البرد و الجليد و الضباب..

 

حاولوا أن تكونوا فضلاء أولاً .. قبل أن تفتشوا عن المرأة الفاضلة
فالثمار لا يمكن أن تظهر .. إلا إذا ظهرت الزهور .. أولاً
و لتجد امرأة .. كخديجة، لابد أن تكون رجلاً .. كمحمد
...و تربية الفضيلة في النفس أمر مختلف عن تسمين الدجاج أو تربية الأسماك.. فليس للفضيلة وصفة علمية تنمو بها و لا بذور تُشترى من السوق.. إنما الفضيلة نور.. و لا يمكن أن تتنور النفوس... إلا بالاتجاه إلى مصدر الإشراق.. إلى الله صاحب الفضل في كل فضيلة

 

الرحمة أعمق من الحب وأصفى وأطهر ،فيها الحب وفيها التضحية ،وفيها انكار الذات ،وفيها التسامح ، وفيها العطف ،وفيها العفو وفيها الكرم،و كلنا قادرون على الحب بحكم الجبلة البشرية ،وقليل منا هم القادرون على الرحمة

 

لماذا لا نخرج من همومنا الذاتية لنحمل هموم الوطن الأكبر ثم نتخطى الوطن إلى الإنسانية الكبرى.. ثم نتخطى الإنسانية إلى الطبيعة وما وراءها ثم إلى الله الذي جئنا من غيبه المغيب ومصيرنا إلى غيبه المغيب...

 

إن حياتنا لحظة طويلة مستمرة يصاحبها إحساس مستمر بالحضور و نحن نتعرف على الماضي من خلال الحاضر .. فحينما نعيش في إحساس بالتذكر نسميه ماضياً .. و حينما نعيش في إحساس بالتوقع نسميه مستقبلاً .. و لكن كل هذه الإحساسات هي حاضر
و الفواصل بين الماضي و الحاضر و المستقبل فواصل وهمية لأن اللحظات الثلاث تتداخل بعضها في بعض كما يتدا...خل الليل و النهار عن الأفق

 مصطفى محمود

2 التعليقات:

  1. السيد فتحي أبوالفتوح جعفر19/6/14 02:41

    رحمك الله وأراك في جناته ما هو أعظم من السعادة وأعلي من المتعة والنشوة الروحية التي لا تنقطع بل تبدأ لتعلو وتعلو في تسلق أبدي للدهشة الطفولية

    ردحذف
  2. غير معرف22/9/14 21:21

    بجد رائع

    ردحذف