الرحمة والمعاناة

يعتقد البعض ان ما نمر به من معاناة او الم هو شر للانسان وهذا فهم خاطئ وناقص وهو ما يقوم الدكتور مصطفى محمود بتوضيحه من خلال هذا المقال الرائع والذى يوضح من خلاله الدكتور معنى الرحمة الحقيقى وكيف ان الالم والمعاناة التى يمر بها الانسان ما هى الا صورة من صور الرحمة الربانية 


بقلم الدكتور مصطفى محمود..
إن كل خطوة تخطوها في الطبيعة حولك تجد فيها أثر الرحمة و العناية و الرعاية.

لم يقذف بنا إلى الدنيا لنعاني بلا معين كما يقول سارتر.
" إن كل ذرة في الكون تشير بإصبعها إلى رحمة الرحيم. "

حتى الألم لم يخلقه الله لنا عبثا..
و إنما هو مؤشر و بوصلة تشير إلى مكان الداء و تلفت النظر إليه.

ألم الجسد يضع يدك على موضع المرض.
و ألم النفس يدفعك للبحث عن نفسك.
و ألم الروح يلهمك و يفتح آفاقك إلى إدراك شامل

فالدنيا ليست كل شيء، و لا يمكن أن تكون كل شيء و فيها كل هذه الآلام و المظالم. و إنما لابد أن يكون وراءها عالم آخر سماوي ترد فيه الحقوق إلى أصحابها، و يجد كل ظالم عقابه.

و بالألم و مغالبته و الصبر عليه و مجاهدته تنمو الشخصية و تزداد الإرادة صلابة و إصرار ، و يصبح الإنسان شيئا آخر غير الحيوان والنبات.

ما أكثر ما تعلمت على سرير المستشفى.
و شكرا لأيام المرض و آلامه.

2 التعليقات: